زاوية رئيس التحرير / زاوية نصف اسبوعية
يكتبها : فرياد رواندزي
* يسعى مجلس النواب العراقي تشريع قانون خاص لأنتخابات مجلس محافظة كركوك التي تأجلت بحكم المادة (23) من قانون انتخابات مجالس المحافظات، وتفضل الحكومة ان تجري هذه الانتخابات قبل نهاية العام الحالي.
* المادة (23) ولدت بعملية قيصرية عسيرة، والوليد الذي ولد منها بالرغم من انه حي، الا انه لم ينمو، ولم يتمكن الفرقاء في لجنة تقصي الحقائق من التغلب على المعوقات وتذليل الصعاب، والارضية المشتركة التي اوجدتها المادة (23) بين الفرقاء لم تفضي الى آلية مشتركة لتنفيذها.
* يحاول البعض اعادة الكرة مرة أخرى على غرار مافعلوه في 22/ تموز/2008 وهذه المرة مع انتخابات مجالس المحافظة واعطاء وضع خاص لكركوك في انتخابات مجلس النواب العراقي، وهم يعلمون مسبقاً ان انفراد أية جهة بفرض حلولها عن طريق تشريع قانون سوف لن يكون مصيره أفضل من تلك الذي اعاده الفيتو الرئاسي الى اروقة مجلس النواب.
مالعمل ؟؟
* يجب ان يعمل الجميع على عدم تكرار تجربة محافظة نينوى، وان لايلوح أحد بورقة الأغلبية ضد الآخرين و ان يكون هناك اتفاق كونكريتي لتوزيع المناصب السيادية والاستفادة من روح المادة (23) والتفاهمات الأخرى بين مكونات كركوك، مهما كانت النتائج التي ستولد خارطة مجلس المحافظة من أجل خلق ادارة تنفيذية مشتركة.
* الاجماع على اجراء الانتخابات بشكل اعتيادي وفقاً للقانون الذي سيشرع والآليات التي تتخذها المفوضية على ان لا تؤثر نتائج الانتخابات على (الاتفاقية التنفيذية) للأدارة المشتركة.
* فك الارتباط بين مصير كركوك كمنطقة متنازع عليها والعملية الانتخابية واللجوء الى الحلول الدستورية والتوافقية والنظر بجدية الى مساع الامم المتحدة في هذا المسار لحل ملف كركوك بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم.
* اعطاء اي وضع خاص لكركوك في قانون انتخابات مجلس النواب العراقي من أية جهة كانت، لن يكون في صالح المساعي التي تبذل من أجل ايجاد حلول للخلافات الحادة بين الفرقاء، بل بالعكس ان دق باب الوضع الخاص لكركوك في قانون انتخابات مجلس النواب المزمع تشريعه سوف يوقف اي مسعى للأنتهاء من تشريع القانون المذكور، بل وربما ستضع العراقيل امام الانتخابات التشريعية العامة او ستحرم سكان محافظة كركوك من وجود ممثلين لها في مجلس النواب لاسيما اذا ما مالت المشكلة الى المسار الذي اوجد المادة (23) من قانون انتخابات مجالس المحافظات.
* اذن لاجل ان تنعم كركوك بعرس الانتخابات نرى ان يحاول الجميع على تحقيق مايلي:
- الاتفاق على صيغة تقاسم السلطة التنفيذية دون المساس بالخارطة التي ستتولد من انتخابات مجلس محافظة كركوك والتزام الجميع بذلك.
- اشراك محافظة كركوك في عملية الانتخابات النيابية بنفس الطريقة التي تجري الانتخابات في المحافظات الأخرى ، بأعتبار ان نتيجة الانتخابات التشريعية العامة لاتترك تأثيراً على السلطة المحلية ومصير كركوك كمنطقة متنازع عليها.
* كركوك لاتتحمل مشكلة اضافية أخرى، وعلى مجلس النواب ان يكون طرفاً للحل، لاطرفاً في التعقيد. ولعل في ذلك مفتاح أبواب الحلول أمام هذه المحافظة المثيرة للجدل.


















